أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء، تعليق جميع المساعدات الأمريكية المقدمة للحكومة الصومالية، على خلفية مزاعم بقيام مسؤولين صوماليين بتدمير مستودع تابع لبرنامج الغذاء العالمي الممول من الولايات المتحدة، والاستيلاء على 76 طنًا من المساعدات الغذائية المخصصة للمدنيين الفقراء.
وقالت الوزارة في بيان لها: “تتبنى إدارة ترامب سياسة عدم التسامح مطلقًا مع الهدر والسرقة وتحويل المساعدات المنقذة للحياة”.
وأضافت: “علّقت وزارة الخارجية جميع برامج المساعدات الأمريكية الجارية المقدمة للحكومة الفيدرالية الصومالية. وقالت الخارجية الأميركية أن أي استئناف للمساعدات مرهون بتحمل الحكومة الفيدرالية الصومالية مسؤولية أفعالها غير المقبولة، واتخاذها الإجراءات التصحيحية المناسبة”.
ولم يتضح بعد حجم المساعدات التي ستتأثر بهذا التعليق، نظرًا لخفض إدارة ترامب نفقات المساعدات الخارجية، وحلّها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وعدم نشرها بيانات جديدة مفصلة عن كل دولة على حدة.
ويأتي هذا التعليق في ظل تصعيد إدارة ترامب لانتقاداتها للاجئين والمهاجرين الصوماليين في الولايات المتحدة على خلفية مزاعم احتيال واسعة النطاق تتعلق بمراكز رعاية الأطفال والتأمينات الاجتماعية في مينيسوتا.
وفرضت الولايات المتحدة قيودًا مشددة على الصوماليين الراغبين في القدوم إليها، وفرضت على المقيمين فيها قيودا صارمة للبقاء في الولايات المتحدة .
وخلال السنة الأخيرة من ولاية الرئيس الديمقراطي جو بايدن قدمت الولايات المتحدة 770 مليون دولار كمساعدات لمشاريع في الصومال، إلا أن جزءًا ضئيلاً فقط من هذه المساعدات وصل مباشرة إلى الحكومة.
وصرح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية يوم الأربعاء بأن الوزارة “تُجري مراجعة دقيقة ومفصلة لتحديد برامج المساعدات الجارية التي تُفيد الحكومة الفيدرالية الصومالية بشكل مباشر أو غير مباشر، واتخاذ الإجراءات المناسبة لإيقاف هذه البرامج أو إعادة توجيهها أو إنهائها”.
وأضاف المسؤول أن الصومال لطالما كان “بؤرةً للمساعدات الأمريكية التي تُدار بشكل سيئ”، وأن إدارة ترامب تتخذ خطوات لإنهاء البرامج التي تُعرّضها للاحتيال هناك.














