نيلوتيك بوست

في ظل التوترات الإقليمية.. تنظيم عفر البحر الأحمر يطلق مؤتمرا شاملا لمواكبة المرحلة

alt=

تشهد مدينة لوغيا بإقليم العفر في إثيوبيا أعمال المؤتمر العام لإعادة التأسيس لتنظيم عفر البحر الأحمر (RSADO 95)، المنبثق عن التنظيم الأم، في حدث تنظيمي بارز يستمر على مدار ثلاثة أيام.

ويأتي انعقاد هذا المؤتمر بمشاركة واسعة تضم قيادات التنظيم وممثلين عن مختلف المكونات والقطاعات الشعبية والمدنية الداعمة له، إلى جانب حضور لافت لممثلي التنظيمات الفاعلة في ساحة النضال ضد النظام الإريتري.

ويناقش المؤتمر حزمة واسعة من القضايا التنظيمية والسياسية والاستراتيجية المفصلية المرتبطة بمستقبل عفر البحر الأحمر وحقوقهم؛ حيث تركز المداولات على ضرورة تحديث الهياكل التنظيمية القائمة وتعزيز كفاءة المؤسسات القيادية، بما يضمن قدرة التنظيم على الاستجابة المرنة والسريعة لمتطلبات المرحلة وتطوراتها المتسارعة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

ويندرج هذا الحراك في إطار مراجعة شاملة لمسيرة التنظيم الطويلة، وتطوير بنيته المؤسسية الداخلية بما يتوافق مع المتغيرات الراهنة ويؤهله لمواجهة التحديات المستقبلية المعقدة في المنطقة.

وفي هذا الصدد، يتجه المؤتمر نحو إقرار حزمة من القرارات والتوصيات الجوهرية التي تشمل إعادة هيكلة التنظيم بصورة شاملة، وإدخال تعديلات بنيوية على نظامه التنظيمي الداخلي، فضلاً عن اعتماد توجهات استراتيجية جديدة تهدف بالدرجة الأولى إلى ترقية الأداء المؤسسي، وترسيخ مبادئ العمل الجماعي، وضمان المشاركة الفاعلة لجميع المكونات في عملية صنع القرار.

وفي سياق متصل لتعزيز القدرات القيادية وإحداث نقلة نوعية في الأداء، يلوح في أفق المؤتمر اتجاه قوي لإقرار تدعيم قيادات الصف الأول بكفاءات وخبرات جديدة وضخ دماء شابة؛ وذلك بهدف تحقيق التوازن المطلوب بين الخبرة التراكمية والتجديد، وبما يسهم مباشرة في رفع مستوى الأداء السياسي والتنظيمي والميداني خلال المرحلة المقبلة.

كما لم يغب البُعد الهوياتي عن أجندة النقاش، حيث يتداول المشاركون بجدية مسألة تغيير اسم التنظيم الحالي بما يعكس بدقة رؤيته المستقبلية المتطورة وهويته السياسية والتنظيمية الجديدة، على أن يتم تكليف لجنة مختصة مع نهاية أعمال المؤتمر لاستكمال كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، ورفع التوصيات النهائية بشأن الاسم المقترح وآليات اعتماده الرسمية.

ومن المنتظر أن يؤكد المؤتمر في بيانه الختامي أن جميع هذه الخطوات والإصلاحات البنيوية التي يتم إقرارها تنطلق من حرص أصيل على حماية المصالح العليا لعفر البحر الأحمر، والدفاع المستميت عن حقوقهم المشروعة، والعمل الدؤوب على تعزيز وحدتهم وتماسكهم المجتمعي، وضمان مشاركتهم الفاعلة والمؤثرة في مختلف القضايا الوطنية والإقليمية ذات الصلة. كما سيشدد البيان المرتقب على أن طبيعة المرحلة القادمة تفرض حتمية توحيد الجهود، وتكثيف العمل المؤسسي المنظم، والانفتاح الواعي على مختلف القوى والشخصيات الوطنية، بدرجة تسمح برص الصفوف وتوحيد مجالات العمل النضالي ضد النظام الدكتاتوري القائم في إريتريا، بما يسهم في نهاية المطاف في تحقيق التطلعات الكبرى لأبناء عفر البحر الأحمر وصون مصالحهم الاستراتيجية في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

ويتجه المؤتمر نحو اختتام أعماله بالتأكيد على المضي قدماً في تنفيذ كافة المخرجات والقرارات التأسيسية التي تمخضت عن اللقاء، وذلك وفق خطة عمل مرحلية ومزمنة، مع التمسك الصارم بمبادئ الشفافية المطلقة، والعمل المؤسسي الرصين، ووضع خدمة قضايا ومصالح عفر البحر الأحمر كأولوية قصوى لا حيد عنها.

Exit mobile version