في خطوة مهمة لجذ الاستثمار الأجنبي المباشر أقر البرلمان الإثيوبي اليوم قانونا يتيح للأجانب تملك عقارات سكنية في عموم البلاد وفق ضوابط محددة.
وكان مجلس الوزراء الإثيوبي أحال، في مايو الماضي، إلى البرلمان للمراجعة والإقرار، مشروع قانون يلغي الحظر الذي فرضته البلاد على امتلاك الأجانب أو الشركات للعقارات منذ فترة طويلة.
فمنذ الثورة الشيوعية في إثيوبيا عام 1974، مُنع الأفراد والشركات غير الإثيوبية من امتلاك العقارات، سواء للاستخدام الشخصي أو التجاري. ومنذ ذلك الحين، أصبحت حقوق ملكية الأراضي والعقارات قضية سياسية حساسة في إثيوبيا، حيث يربط العديد من المواطنين السيادة الوطنية بملكية الأراضي.
و يلزم القانون المستثمر الأجنبي بإيداع مبلغ استثماري ب 150,000 دولار أمريكي للحصول على رخصة التملك العقاري كمستثمر أجنبي، وهو مبلغ يتماشى مع حجم الاستثمار الأساسي المطلوب أيضا في قطاعات استثمارية أخرى.
وقالت اللجنة الدائمة لشؤون المدن والبنية التحتية والنقل في البرلمان الإثيوبي أن هذا المبلغ يعكس الواقع الحالي لسوق الإسكان والعقارات في البلاد.
وأوضح محمد عبده رئيس اللجنة أنه تم الحد الأدنى للاستثمار بناءً على تقييم اقتصادي دقيق، ويمكن مراجعته حسب ظروف السوق”.
مؤ كدا مراعاة القانون حقوق المواطنين في ملكية الأراضي، وضمان السياسات السيادية الخاصة بالملكية العامة للأراضي”.
ويمنح القانون الجديد للولايات حق تطبيق أحكامه والسماح للأجانب الراغبين في تملك العقارات حسب الخصوصيات والأولويات المحلية.
ويأتي القانون في إطار الإصلاحات الاقتصادية وسياسات الانفتاح المالي التي تبنتها إثيوبيا للتحول الكامل إلى اقتصاد السوق وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وسبقتها خطوات أخرى من بينها السماح للبنوك الأجنية بالاستثمار في إثيوبيا.
