وقعت حكومة إقليم أمهرا “اتفاقية سلام” مع منظمة فانو شعب أمهرا، أحد فصائل مجموعات ” فانو” الشعبية التي تشن حرب عصابات في الإقليم منذ سنتين.
وتم توقيع الاتفاقية من قبل رئيس الإقليم أريغا كبيدا، والكابتن مسرشا ممثل منظمة فانو شعب أمهرا، وبحضور وسطاء من الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد).
وخلال حفل التوقيع، قال الرئيس أريغا إن هذا اليوم يُمثل “أول حدث سلام كبير” لشعب منطقة أمهرة، ومن جانبه قال الكابتن ماسريشا، الذي وقع نيابة عن المجموعة، ” إن الحوار والتفاوض هو النهاية الحتمية لأي صراع” مضيفًا أن حل الخلافات عبر الحوار “لا يمثل هزيمة سياسية بل حكمة”.
ويقول مسؤلون في ثاني أكبر أقاليم إثيوبيا سكانا ومساحة أن الصفقة تأتي في إطار جهود موسعة لإنهاء المواجات المسلحة بين الحكومة وفصائل الفانو في الإقليم وتهيئة الظروف للاستقرار والتنمية.
من التمرد إلى الحوار
ويذكر أن المشهد السياسي في إثيوبيا منذ التغيير السياسي في 2018 يشهد حالات تمرد في جيوب مختلفة في أقليم شمال والحنوب والغرب، بلغت ذروته مع حرب تغراي التي استمرت لعامين وانتهت باتفاقية بريتوريا تحت رعاية الاتحاد الإفريقي.
وفقا لوسائل الإعلام التابعة لحزب الإزدهار الحاكم، استمرت المفاوضات مع فصائل الفانو عدة أشهر عبر تسهيلات من الاتحاد الأفريقي والإيغاد. وقالت الحكومة الإقليمية إن النتيجة تعكس خيارها المعلن للحل السلمي الوطنية.
ودخلت الحكومة الإثيوبية في سلسلة من المحوارات والمفواضات السياسية مع الفصائل المتمردة هنا وهناك، أسفرت عن تحقيق اتفقيات سلام مع العديد من الفصائل التي قررت إلقاء السلاح والتحول لمجموعات مدنية.
وكانت حكومة إقليم أوروميا وقعت قبل عام، وتحديدا في ديسمبر 2024، اتفاقية مماثلة مع ساني نغاسا، وهو قائد فصيل بارز من فصائل جيش تحرير أورومو الذي الذي يشن حملة عسكرية ضد الجيش والقوات المحلية في بعض محافظات إقليم أوروميا.
وبالمثل أعلنت حكومة إقليم بني شنقول-غوموز غربي البلاد في يونيو 2024، التوصل إلى اتفاق سلام مع العناصر المتبقية من حركة شعب غوموز الديمقراطية (GPDM) وحركة تحرير شعب بني شنقول (BPLM) التي كانت تشن حملات تمرد مسلحة في الإقليم.














