في رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري اتهمت الخارجية الإثيوبية إرتريا وجبهة تحرير شعب تيغراي بالتواطؤ والاستعداد لشن حرب.
وقال وزير الخارجية الإثيوبي غيديون تيموثيوس إن “التواطؤ بين الحكومة الإرترية والفصيل المتشدد في جبهة تحرير شعب تيغراي أصبح أكثر وضوحا خلال الأشهر القليلة الماضية”.
وأوضح أن الطرفين يعملان معا في إطار تحالف جديد يُسمى “صيمدو”. وأكد غيديون أن التحالف “يستعد بنشاط لشن حرب على إثيوبيا”، واتهمهما “بتمويل وتعبئة وتوجيه جماعات مسلحة مثل مجموعات فانو لتوسيع الصراع”.
إرتريا مهندس الصراعات
وأكدت الخارجية الإثيوبية تورط النظام الإرتري وجبهة تحرير شعب تيغراي في هجوم شنته مؤخرًا ميليشيا فانو اليمينية المتطرفة بهدف الاستيلاء على مدينة ولديا، وهي إحدى المدن رئيسية في إقليم أمهرا.
وقالت الوزارة إن قادة ومقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي شاركوا بشكل مباشر في العملية، إضافة إلى مناوشات إضافية في منطقة رايا ومنطقة وولقايت.
وأفادت الوزارة إن قوات الدفاع الوطني الإثيوبية ( الجيش الإثيوبي) حافظ على “موقف دفاعي” ومارس “أقصى درجات ضبط النفس”، لكنها حذرت من أن ذلك لن يكون إلى أجل غير مسمى.
ووصفت الرسالة إرتريا ـ “مهندس الصراعات” واتهمتها بتمويل النزاعات من خلال “الدعم المالي والمادي والسياسي”.
وقال غيديون إن أفعال إرتريا تهدف إلى “زعزعة استقرار إثيوبيا وتفتيتها” بذريعة الشعور بالتهديد من “سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر”.
وقال الوزير: “تُصوّر إريتريا أعمالها العدائية على أنها إجراءات دفاعية استباقية”، واصفًا هذه الادعاءات بـ “ذرائع دأبت عليها لتبرير مساعيها المستمرة منذ عقود لزعزعة استقرار إثيوبيا”.
اثيوبيا متمسكة بسلمية مساعيها للوصول إلى البحر
وجدد غيديون إلتزام بلاده بالسلميّة لتحقيق الوصول إلى البحر، مؤكدًا أن بلاده تسعى إلى “آليات تكامل اقتصادي مؤسسي يعود بالنفع على كلا البلدين “.
وقال إن رؤية إثيوبيا هي “الازدهار المشترك من خلال التكامل الذي يحفظ سلامة أراضي الدولتين وسيادتهما”.
وأكد الوزير استعداد إثيوبيا الدخول في مفاوضات بحسن نية، وحث المجتمع الدولي على الضغط على إرتريا لوقف ما وصفه بـ “الأعمال العدائية المباشرة وغير المباشرة” و”احترام سيادة إثيوبيا وسلامة أراضيها”.
كما دعا جيديون الشركاء الدوليين إلى مواصلة الجهود لتعزيز “المشاركة والتعاون البناء” بين إثيوبيا وإرتريا، ليس فقط في القضايا البحرية، بل أيضًا في الشؤون الإقليمية الأوسع نطاقًا و التي تؤثر على السلام والاستقرار في القرن الأفريقي.
ويذكر أن إثيوبيا سبق وأن وجهت في يوليو/تموز الماضي ، رسالة إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتهمت فيها إرتريا “بالتعاون والتنسيق” مع فصيل من جبهة تحرير شعب تيغراي وجماعات مسلحة أخرى لشن هجمات كبيرة خلال موسم الأمطار.
