في تطور مفاجئ، وخلال مؤتمر صحفي مع قادة أذربيجان وأرمينيا، تناول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سعي أرض الصومال الحصول على اعتراف دولي.
فلأول مرة، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات تُشير إلى أن الولايات المتحدة تُقيّم إمكانية الاعتراف بأرض الصومال كدولة مستقلة.
فعندما سُئل عن اهتمام أرض الصومال المُحتمل، أجاب ترامب: “سؤال جيد، نحن ندرس الأمر حاليًا”، مُشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تُدرس الأمر بجدية.
ويعتبر الاعتراف بأرض الصومال إحدى القضايا المُلحة والأكثر إثارة للجدل في القرن الإفريقي والشرق الأوسط.
وتسعى أرض الصومال، منذ استعادة استقلالها عن الصومال عام ١٩٩١، إلى الحصول على اعتراف رسمي من المجتمع الدولي. حيث تتمتع بجميع مقومات الدولة الوطنية وشرعيتها، مع استقرار وحكم ديمقراطي كبيرين، مقارنة بالصومال.
أرض الصومال : ترحيب سريع وزخم دولي
وفي رد فعلي سريع يعبر عن سعي أرض الصومال الدؤوب للحصول على اعتراف دولي، أعرب وزير الخارجية عبد الرحمن طاهر عدنان عن تقديره لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة، التي أشارت إلى أن الولايات المتحدة تدرس إمكانية الاعتراف بأرض الصومال كدولة مستقلة.
ففي بيان على حسابه على موقع X، قال الوزير عدنان : “نُقدّر تصريح الرئيس دونالد ترامب، الذي قال فيه: ‘نبحث هذا الأمر الآن’، مُقرّاً بتعقيد هذه القضية”.
وتظهر تصريحات ترامب في اجتماع رفيع المستوى كهذا وبحضور عالمي وإعلامي واسع إلى أهمية و مكانة أرض الصومال دوليا واقليميا و بالنسبة للولايات المتحدة على الخصوص
ورغم سعيها الدؤب نحو الاعتراف الدولي منذ إعلان استعادة استقلالها اكثر من ثلاثة عقود فإنا الاعتراف البلد الاستراتيجي على باب المندب لم يحظ باهتمام بالغ و زخم كبيرا كما في السنوات الأخيرة ، وذلك على وقع التطورات الاقليمية المتسارعة في الشرق الأوسط والقرن الافريقي
ومع تصريحات الرئيس ترامب في اجتماع رفيع المستوى كهذا وبحضور عالمي وإعلامي واسع يبدو أنّ الولايات المتحدة تقود هذا الزخم الدولي والاقليمي للاعتراف
ويعزز موقع أرض الصومال الاستراتيجي قرب البحر الأحمر، وعروضها للتعاون العسكري والوصول إلى المعادن الحيوية، جهود الضغط التي تبذلها مؤخرًا، لا سيما تجاه إدارة ترامب.
وتشير التقارير الأخيرة إلى أن أرض الصومال عرضت على الولايات المتحدة قاعدة بحرية قرب مضيق باب المندب، وإمكانية الوصول إلى معادن أرضية نادرة مقابل الاعتراف بها.
وهو ما يتوافق مع نهج ترامب في سياسته الخارجية القائمة على الصفقات، وإعطاء الأولوية للمكاسب الاستراتيجية، مثل مواجهة النفوذ الصيني والإيراني، وتأمين طرق التجارة البحرية.
وتشير مصادر مقربة من الإدارة الأمريكية إلى أن المناقشات جارية بشأن الصفقات المحتملة التي قد تشمل إنشاء قواعد عسكرية، بما يتماشى مع أهداف السياسة الخارجية الأوسع لترامب.














