في خطوة تعزز نفوذها الاقتصادي المتنامي في القارة السمراء، تعتزم عائلة “الخياط” – وهي إحدى أبرز العائلات الاستثمارية السورية القطرية – توسيع محفظتها الاستثمارية في قطاع البنية التحتية الأفريقية.
ووفقاً لتقرير نشرته وكالة “بلومبيرغ” الاقتصادية، يتركز الاهتمام الأكبر للمجموعة حالياً على مشروع مطار “بيشوفتو” الدولي العملاق في إثيوبيا، وهو مشروع استراتيجي تُقدر تكلفته الإجمالية بنحو 12.5 مليار دولار، وينتظر أن يشكل رافعة أساسية لحركة النقل الجوي واللوجستيات في منطقة شرق أفريقيا.
سي سي القابضة شركة دولية كبرى مقرها قطر، وتُعد واحدة من ابرز الشركات الرائدة في قطاعات الطاقة، والبناء، والامتيازات. تأسست كجزء من مجموعة “باور إنترناشيونال القابضة” التي يديرها رجلا الأعمال معتز ورامز الخياط.
وتتنافس شركات عائلة الخياط، ولا سيما مجموعة يو سي سي القابضة، على مشاريع نقل وبناء ضخمة في مختلف أنحاء أفريقيا، بما في ذلك تطوير المطار الجديد في إثيوبيا ومشروع طريق سريع رئيسي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وذكرت بلومبيرغ أن بويد ميريت، الرئيس التنفيذي لمجموعة يو سي سي القابضة، يسعى بنشاط للفوز بمشروع المطار الدولي الجديد في إثيوبيا، كما يتطلع إلى تطوير طريق سريع بطول 400 كيلومتر في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
كانت عائلة الخياط، وعلى رأسها محمد معتز الخياط ورامز الخياط، من بين الشخصيات العالمية المؤثرة القليلة التي شاركت في حفل تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نوفمبر 2025.
ومن المنتظر أن يغدو هذا المرفق الجوي الاستراتيجي أحد أضخم مراكز الطيران وأكثرها حداثة في القارة الأفريقية؛ إذ يهدف المشروع الاستثماري الذي تنافس عائلة “الخياط” على الفوز بعقد تشييده إلى استيعاب النمو المتسارع في حركة السفر العالمي، وترسيخ مكانة العاصمة الإثيوبية أديس أبابا كبوابة عبور لوجستية محورية وحلقة وصل رئيسية في المنطقة.
ويتركز المشروع الاستراتيجي في مدينة “بيشوفتو” على بُعد نحو 40 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة أديس أبابا؛ حيث جرى اختيار الموقع بعناية نظراً لارتفاعه البالغ 1910 أمتار فوق سطح البحر ومناخه المثالي للملاحة الجوية، مما يُؤهله ليكون مركزاً محورياً عابراً للقارات لخدمة ركاب الترانزيت والرحلات المباشرة على حد سواء.
وتستهدف المرحلة الأولى من المشروع – والتي انطلقت أعمالها الإنشائية رسمياً في يناير من هذا العام (2026) – استيعاب نحو 60 مليون مسافر سنوياً كمرحلة مبدئية، تمهيداً لرفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية إلى 110 ملايين مسافر عند اكتمال المخطط العام للمطار.
















