في خطوة استراتيجية لتعزيز اقتصادها، افتتحت إثيوبيا أول مصفاة للذهب والمعادن النفيسة في البلاد بتكلفة استثمارية أولية بلغت 50 مليون دولار.
وحسب ما أعلنه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال حفل التدشين يهدف المشروع إلى تحويل إثيوبيا إلى مركز إقليمي متكامل لمعالجة وتصدير الذهب والمعادن الثمينة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشكل فيه الذهب أحد المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي للبلاد؛ حيث حققت صادرات الذهب عائدات قياسية بلغت 5.6 مليار دولار العام الماضي، حسب البيانات الرسمية
تعزيز السيادة الاقتصادية لإفريقية
وأكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن المصفاة الجديدة لن تقتصر على معالجة الذهب المحلي فقط، بل ستمتد خدماتها لتشمل الذهب القادم من دول الجوار والشركات التعدينية في المنطقة.
ففي تصريح له عبر منصة “إكس”، أشار آبي أحمد إلى الأبعاد الإقليمية للمشروع ، وأضاف “المصفاة ستتيح للدول المجاورة وشركات التعدين الإقليمية جلب الذهب إلى إثيوبيا لإجراء عمليات تكرير متقدمة، والحصول على الشهادات المعتمدة، وإضافة القيمة، والبيع؛ مما يلغي الحاجة تماماً لتصدير الذهب الخام إلى خارج القارة الإفريقية
شراكة حكومية وخدمات متكاملة
وتم تنفيذ المشروع بشراكة بين القطاع العام والخاص حيث تمتلك إثيوبيا للاستثمار القابضة ، وهي بمثابة الصندوق السيادي حصة الأغلبية في المشروع الاستثماري الضخم
وتقدم المصفاة حزمة شاملة من الخدمات الصناعية والتقنية تشمل: صهر واختبار المعادن لضمان الجودة والنقاء، والتكرير المتقدم والصب وفق المعايير الدولية، إضافة إلى سك السبائك وصناعة القوالب لرفع القيمة السوقية للمنتج.
وتمثل المصفاة تحولاً نوعياً في قطاع التعدين الإثيوبي، حيث تنقل البلاد من مرحلة تصدير المواد الخام إلى مرحلة التصنيع و”إضافة القيمة” داخل القارة، مما يساهم في الاحتفاظ بالثروات والوظائف محلياً، ويدعم احتياطيات النقد الأجنبي
















